السيد حامد النقوي

43

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )

سألت الناس عن خل وفي * فقالوا ما الى هذا سبيل تمسك ان ظفرت بذيل حر * فان الحر في الدنيا قليل و قال الشيخ أبو بكر محمد بن الوليد الطرطوسى الاتى ذكره انشاء اللَّه تعالى : كان ببغداد شاعر مفلق يقال له عاصم ، فقال يمدح الشيخ أبا اسحاق قدس اللَّه سره : تراه من الذكاء نحيف جسم * عليه من توقده دليل إذا كان الفتى ضخم المعالى * فليس يضره الجسم النحيل و كان في غاية الورع و التشدد في الدين ، و محاسنه أكثر من أن تحصر ، و كانت ولادته في سنة ثلث و تسعين و ثلاثمائة بفيروزآباد ، و توفى ليلة الاحد الحادي و العشرين من جمادى الآخرة ، قاله السمعاني في الذيل ، و قيل : في جمادى الاولى سنة ست و سبعين و أربعمائة ببغداد ، و دفن من الغد بباب ابزر رحمه اللَّه ، و رثاه ابو القاسم بن ناقيا و اسمه عبد اللَّه ، و سيأتي ذكره انشاء اللَّه ، بقوله : اجرى المدامع بالدم المهراق * خطب اقام قيامة الآماق ما لليالى لا تؤلف شملها * بعد ابن بجدتها [ 1 ] ابي اسحاق ان قيل مات فلم يمت من ذكره * حي على مر الليالي باق و ذكره محب الدين بن النجار في « تاريخ بغداد » فقال في حقه : امام اصحاب الشافعي و من انتشر فضله في البلاد ، و فاق اهل زمانه بالعلم و الزهد ، و اكثر علماء الامصار من تلامذته ، ولد بفيروزآباد بلدة بفارس ، و نشأ بها ، و دخل شيراز و قرأ بها الفقه على أبي عبد اللَّه البيضاوي ، و على أبي احمد عبد الوهاب بن رامين ، ثم دخل البصرة ، و قرأ على الجزري ، و دخل بغداد في شوال سنة 415 ، و قرأ على أبي الطيب الطبري ، و مولده في سنة ثلث و تسعين و ثلاثمائة . و قال أبو عبيد اللَّه الحميدي : سألته عن مولده فذكر دلائل دلت على سنة

--> [ 1 ] البجدة بفتح الباء و سكون الجيم - باطن الامر و داخله ، يقال ، ( فلان عالم ببجدة امره ) إذا كان مطلقا على بواطنه و اسراره